حتي ذلك اليوم هي لم تري العالم سئ لتلك الدرجه .. كانت تؤمن بوجود الملائكه وحب الخير ولكن بين ليله وضحاها  تغيرت نظرتها للواقع الذي تعيشه .. شر مطلق و غدر غير مبرر ..

هاتفتها المحمول لا يتوقف عن الرنين .. أمها تتصل بها كل ربع ساعه لتتأكد انها بخير وخطيبها يتصل ليعرف كيف هو حالها فتطمئنه حتي يعود الي عمله وبداخلها  تكره أنها أخبرته بما حدث  ...  فبعينه رأت حزن لم تره من قبل ولم تدرك خوفه عليها طيله فتره خطوبتهما الا في تلك اللحظات ..

دخلت الغرفه .. فطلب منها  أن تجلس في المقعد المجاور له ريثما ينتهي من كتابه بعض السطور الأخيره في بلاغ المرأه التي سبقتها 
فجلست تنظر الي من بالغرفه .. فهناك علي مقربه منها يجلس شاب في الثلاثنيات يدخن سيجارته ويتحدث مع زميل له 
بصوت ينم عن الغضب , لم تدرك هي لم كل هذا الأستياء البادي عليه  حتي وصل الرجل الأخر يبدو كأحد رجال الأعمال
الكبار .. ضخم البنيان ويرتدي حله تبدو باهظه الثمن ويتحدث كأنه اغني رجل بالعالم .. نبره صوته ممزوجه بلهجه التعالي
(ماذا أفعل أنا هنا وما هذه الطريقه التي أتعامل بها ؟ .. لقد أجبت عن كل ما سالتني فلم لا تخلو سبيلي ؟)
أجاب المقدم عمر ذو الثلاثين من العمر : لقد وجدت بعض الأدله التي تثبت صحه البلاغ المقدم فيك سيدي
والأن من الأفضل لك ان تتصل بالمحام الخاص بك
واشاح المقدم عمر بوجهه بعيدا بينما أخذ الرجل يتمتم ببعض الكلمات وباسلوب به سخريه من الجميع
فطلب المقدم من أحدي العساكر أن يأخذ المتهم بعيدا حتي يتم تحويله الي النيابه
ثم أدار وجهه لزميله وقال : أنه أحقر من أن يوصف بالكلب .. لقد سرق ملفات  شخصيه لأمراه متزوجه
 من الحاسوب الخاص بها وأخذ يهددها بهم وقامت المرأه وزوجها بالبلاغ عنه وتم أثبات وجود الصور بجهاز الكمبيوتر الخاص به وليس هذا فقط فلقد وجودنا صور لنساء أخريات قام بالتعدي علي  الحاسوب الالي  الخاص بهم وأنظر كيف يتحدث بتعالي هذا المجرم
سكت جميع من بالغرفه وكأن جميعهم قد كرهوا عالم التكنولوجيا والحاسب الألي ولم لا يكرهونه
فقد ملك كل من بالغرفه قصته الخاصه وكيف جعل الحاسب الألي من  حياته جحيم ..
أخذ كاتب البلاغ في الثرثره مع الفتيات الأخريات وأخذ يداعبهم حتي يهدأ من روعهم ثم  تحول بنظره اليها وقال : أتدرين أن ثلاثتكم أطباء ؟ أنه يوم الأطباء العالمي
أبتسمت له وهي تجاهد حتي لا تبكي .. فاخد يحاول ان يغير مجري الحديث حتي يشغلها قليلا عن ما حدث لها
هذه طبيبه أمراض صدريه وهذه  طبيبه مازالت تدرس بكليه العلاج الطبيعي وأنتي طبيبه بيطريه .. فيا لحظي أجلس بينكن معشر الأطباء
هنا لم تتمالك نفسها فضحكت لخفه ظل الراجل البالغ من العمر الاربعون والقت ممازحه له :  فلتشكر الهاكرز الذين أتوا بنا الي هنا
تبسم جميع من بالغرفه وأخد كاتب البلاغ يسأل طبيبه الامراض الصديريه عن ما أتي بها الي مباحث النت فأجابت وهي منفعله : لقد أتتني الكثير من التهديدات لي ولوالدي علي صفحه الجروب الخاص بنا وأنا اعلم من وراء تلك التهديدات
الكاتب : ومن هو ؟
الطبيبه : أنه مالك * مدينتي * تلك المجمعات السكنيه التي يتم  الأعلان عنها كل يوم ,  لقد اشتراها بسعر اقل من سعرها الحقيقي وحين اتيحت لوالدي فرصه الأطلاع علي الأوراق الرسميه ندد بانه سيفضحه والقضيه بيننا وبينه مازلت في ساحه القضاء ولم يحكم فيها بعد وهو يحث  أتباعه  علي تهديدنا كي نتنازل عن القضيه
أخذ الكاتب يستفسر منها أكثر عن بعض الأسماء التي ستدينها في بلاغها وعن الأدله التي تثبت صحه قولها * أتتهمين هشام طلعت مصطفي بتهدديكم بالقتل ؟ *..   أجبت الفتاه * نعم هو وراء تلك التهديدات *
لم يكن يكتب بلاغها بعد .. كان يفضفض معهم فقط ليزيح حده التوتر عنهم وجاء دور دكتوره العلاج الطبيعي
فأخذت تسرد قصتها بينما شردت صديقتي بعيدا وأخذ تتذكر في ما حدث لها في اليوم السابق ..
أنقطع النت عنها لمده شهرين متواصلين لأنها علي خلاف بصاحب السيبر الذي تشترك معه في النت وقد تصالحت معاه ثانيا رغما عنها حتي تتمكن من محادثه خطيبها الذي سافر الي السعوديه 
وعاد النت لها ليله الخميس الليله التي تعودت أن تحدث خطيبها فيها ومر يومين وهي سعيده بعوده النت من جديد ولكن ما لبث أن حدثت لها تلك الحادثه الاليمه
هي تجلس علي الحاسوب الخاص بها تبحث عن نسخه * word program * حتي تستطع كتابه السيره الذاتيه الجديده التي يجب أن ترسلها عبر الأيميل لاصحاب العيادات  فربما يحن أحدهم ويقبل أن يعطيها فرصه للعمل معه  .
لا تتحدث مع أحد ..  فقط تركت حسابها الخاص علي الفيسبوك مفتوح فربما يدخل خطيبها في أي لحظه ليحدثها وأنشغلت بتحميل ملف الورد الذي تمكنت أخيرا من ايجاده ..
تم تحميل الملف وأخدت تفتحه وما لبث أن تعطل الحاسوب فحاولت  أن تغلق البرنامج وتعيد فتحه فتعطل الجهاز مره أخري فأغلقت البرنامج للمره الثانيه وعادت الي الشاشه الرئيسيه حيث وجدت  صورتها بملابس البيت قد وضعت علي الديسكتوب وعليه تناثرت بعض الكلمات  ( بشويش يا دكتوره أقبلي الاضافه اللي بعتها لك دلوقت علي الفيس والا هتلاقي صورتك محطوطه بكره علي كل الصفحات الاباحيه ) .
نعم مثل هؤلاء يتواجدون بيننا ينتظرون اللحظه التي يختل فيها الجهاز الخاص بك  حتي يقومون بسرقه كل ما يخصك وأنت لا تشعر هي سرقت صورها الخاصه التي تحتفظ بها مثلها مثل أي فتاه  قد أمنت ان هذا الحاسب خاص بي فقط وهذه صوري وصور عائلتي وأنا لا اقبل محادثه الغرباء علي النت ولا اقبل أن افتح أي رابط يرسله الي أي أحد .. ولكن ذلك ليس كافيا فالهاكرز او مخترقي أجهزه الكمبيوتر  لا ينتظرون سوا فرصه  * كأن يتعطل برنامج الحمايه من الفيروسات الخاص بك  *
أو * كأن تقوم بتحميل برنامج مثل الورد من موقع غير رسمي  كالميكروسوفت أوفيس * فهم يزرعون ما يسمي بالpatch وسط  الملفات التي تريد تحميلها وفي غياب برنامج الحمايه يتم فتح ذلك الباتش المحمل بفيروسات القراصنه ليغدو بالحاسوب الخاص بك 
نافذه يطل بها المخترق علي كل شئ تملكه وكل شئ تقوم بعمله ..
صديقتي لم تدرك هذا ولم تدرك أنه بأستطاعه أحد أن يصل لمثل تلك الدرجات من الدناءه ..
لم تصدق ما رأت وأخذت أنفاسها تتسارع  .. لا تدرك ماذا حدث وفيما أخطأت .. لا تدري ماذا تفعل ومن تتصل ليساندها أو يدرء مثل هذا الضر عنها
أتتصل بخطيبها ؟ .. اذا ماذا تقول له وهو بغربه ولا تستطع أنه تحمله عبء مثل هذا وهو به ما يكفيه
أمها ؟ .. وماذا ستفيدها وهي لا تعلم شئ في عالم النت
من اذا .. صديقتها المقربه .. !!
فصلت الكهرباء سريعا عن الحاسوب وأتصلت بصديقتها وأخذت تبكي وتندب حالها لأنها أمنت أن * حاسبها الخاص لن يؤذيها في يوم فقد أمنت له عمرا ووضعت كل شي يخصها عليه ولم يخن يوما الأمانه فلم يخون الأن !!  وماذا فعلت لتكون خيانته بشعه لهذا الحد ..  أنه عرضها الذي يتحدث عنه ذلك الهاكر الوضيع .. ماذا فعلت .. لا شئ *
أخذت صديقتها تهدأ من  روعها  وأخذت تحدثها بأنها لم تفعل شئ  ولذلك فان الله سيكون معها .. وقد رحم الله صديقتي فارسل برأس صديقتها المقربه تلك الفكره * قدمي بلاغ  عن ما حدث في مباحث النت وهم سوف يساعدونك  لا محاله *
وما هي مباحث النت  !! هي لم تعرف اي شي مثل هذا ولم تدخل يوما قسم شرطه الا يوم استخرجت بطاقتها الشخصيه .
تغاضت عن كل شئ ونحت خوفها جانبا و أرتدت ملابسها وذهبت  لقسم الشرطه .. لمباحث النت ... بكل أمل أنهم سيجدون هذا الهاكر
هذا الكائن الذي أنعدمت منه كل صفات الأنسانيه  وأختراها من وسط الجموع ليقوم  بقتل ثقتها في كل شئ  حولها ..

توقفت دكتوره العلاج الطبيعي عن سرد قصتها وأخذ الهدوء يعم الغرفه وتعلقت الأبصار بوجهه صديقتي التي أتي دورها  لتقص لهم ما حدث لها مثلما فعلت الأخريات ..  ولكنها أشاحت بوجها بعيدا وغاصت  في أمسها المؤلم ..
لقد وصلت الي مباحث النت واستقبلها بشكل لائق  سكرتير مكتب أحدي الرتب العسكريه الكبري هناك ..الذي  قد دلها علي اسمه رجل ركبت معه المصعد
طلب منها الجلوس قليلا لحين ينتهي الرجل ذو الرتبه من أنهاء أجتماعه .. وبجانبها جلس رجل تبدو علي ملامحه  أنه لا يعيش كثيرا داخل مصري .. ملبسه وطريقته في التحدث بلكنه تشوبها معالم الغرب تؤكد ذلك .. ولكنه يقبع في هدوء لا يتحدث مع أحد وربما وجهه صديقتي الذي  أمسي حزينا جذبه قليلا . فأخذ يسالها عما أتي بها الي هذا المكان فاجابته .. فابتسم لها وأخذ يطمئنها ان مباحث النت سوف يجدون هذا الهاكر لا محال
فردته عليه سؤاله وأخذ يجيب : أنا رجل أعمال لا أؤذي أحد ولا أدري فقد اتاني عبر الايميل تهديد بأنه سوف يتم حرق مصنعي
ولا أدري ماذا افعل .. فاتيت هنا ربما أجد من يساندني .
أحيانا حينما نستمع للأخرين نجد أن مشاكلنا لا تقارن بشئ بجانب ما يمرون به ... تهون الدنيا ويبرد القلب السقيم حين يعلم أنه هناك من هو أقل حظا منه .
حان دورها .. فدخلت وقصت روايتها للمره الثالثه او ربما الرابعه لذلك الرجل الذي أشر عليها بان تقدم البلاغ مع المقدم أحمد
ذهبت للمقدم أحمد لتجد عالما أخر ينتظرها هناك ..
المقدم أحمد شاب في الثلاثينات من عمره يبدو عليه الأحترام .. أجلسها  وأخذ يستمع لها ,, حتي أنتهت  لتفأجئ بأنه يسألئها
( وهل معك تلك الصوره التي سرقها الهاكر ؟ )
هي ظنت أنها ربمأ لم تفهم جيدا .. فسالته : اي صوره . أتقصد صورتي وانا بملابس البيت ؟
أجابها بحده : نعم .. كيف لي أن أكتب البلاغ وانا لا املك اي دليل يثبت صحه روايتك ؟
تلك كانت  حقيقه  عالم أخر لم تدرك وجوده ...
كيف تطلعه علي صورتها  . هي أتت الي ذلك المكان حتي لا يطلع أحد علي صورها الخاص التي سرقت فكيف بيدها تطلعه عليها
كيف يري ما تخفيه لتريه فقط لزوجها .. والدها و أخوها فقط هم من يستطيعوا  ان يروها هكذا
وان تهاونت في حق نفسها فكيف تتهاون في حق اسرتها التي سرقت صورهم أيضا !!

أخذت تبكي وتتحدث بصوت منفعل  .. جئتك لتساعدني  فلم اكذب و لما أدع  واضع نفسي في مثل هذا الموقف المشين ..
لم يغير بكاء صديقتي من الوضع شيئا فهي قوانين وضعت ولن تستطع ان تغيرها .. فقط في بلدنا القانون أعمي وروح القانون هي كلمه
حذفت قبل أن يكتب .
غادرت وهي لا تدري لمن تلجأ ومن ينجدها مما هي فيه .. كل ما تفكر فيه هي صورتها التي ربما يكون ذلك اللعين قد عبث بها
ووضعها علي أحدي الصفحات الأباحيه مرفق بها أسمها وعنوانها الذي كان باستطاعته أن يحصل عليهما حينما كانت تحاول كتابه سيرتها الذاتيه .. . حظ عثر ربما ولكنه بالنسبه لصديقتي أبتلاء أراد به الله خيرا لها .. وما هو الخير في ذلك  لا تدركه بعد .

عاودت أدراجها الي المنزل تشد ذيول الخيبه ورائها .. ربما يكون ثاني اسوء يوم مرت به بعد وفاه والدها وهي في العاشره من عمرها
حين فقدت الصدر الذي تحتمي فيه من مثل هذا العالم القبيح .
أخذت تبكي في غرفتها فسالتها أمها اين كانت  .. ولم تستطع الا أن تجيبها بكل شئ حدث لها
فاخذت الأم تهدئها بكلمات حنونه (  أتبكين كل تلك الدموع لان ربما شخص ما يري صورتك بغير حجاب ؟
أتدرين لا يهمني حتي أن نشر ذلك الوضيع صورتك .. فلناخد الامور بشكل ابسط وكأنك لم ترتدي الحجاب يوما ..فما يقلقنا !!)
غضبت الفتاه من قول أمها فكيف أن تتخيل انها لا ترتدي الحجاب وتقبل أن يراها كل غريب  وقد حفظت نفسها لما يزيد عن العشر سنوات بحجابها فاخذت تجيب والدتها بحده (  لا اريد ان يراني أحد هكذا فحجابي هو ستري )
أبتسمت الأم وأجابتها ( تريدين أن تستري نفسك وتحمي عرضك فوالله ليحفظنك الله بفضله وينتقم من ذلك الشاب )
واخذا يتحاوران قليلا عن ماذا يجب أن يفعلا فذهبت أمها الي ذلك التفكير الذي نصحها به المقدم أحمد بان تأتي بصورتها ويقوم بكتابه البلاغ ومساعدتها في العثور علي ذلك الهاكر .. فرضخت الفتاه لراي امها وهي كارهه .. فبالنسبه لها الوضع لن يزيد الا سوءا ولكن لا شئ أخر تستطع أن تفعله غير هذا 
فذهبت في اليوم الأخر علي مضض حيث أبتسم لها المقدم أحمد ورحب بعودتها وسألها ان كانت اخبرت خطيبها بما حدث فاجابته انها قد أعلمته بكل شئ .. فهذا حقه  .. فاجابها بانها علي حق ولكنه كان لا يريدها انه تخبره بشئ حتي يتعرفوا علي هويه المخترق .. لم تفكر كثيرا وأردفت .. لا يهم فهذا حقه علي ايه حال , فصمت قليلا ثم قام وطلب منها أن تنتظره لبعض الوقت  ..
ذلك الأنتظار الذي جعلها تري شياطين من الانس أخرين يعبثون بحياه البسطاء عبر نافذه الحاسوب .
فهناك جلس المدير بأحدي شركات المحمول الكبري * شركه أتصالات * ومعه الموظف المساعد له ليتقدمدان بشكوي * سرقه ثلاثون الف جنيه من رصيد الشركه عن طريق أحد المخترقين الذي تسلل الي جهاز مساعد المدير وقام بسرقه الكلمه السريه للحساب ونقل الثلاثون الف جنيه في حساب أخر له *
وعلي المكتب المقابل أخذ مقدم أخر يثرثر انه منذ فتره قصيره تعرضت نفس الشركه للسرقه ولكن في مبلغ صغير .. يا لحظهم العثر
رجع المقدم أحمد وجلس الي مكتبه وأخذ من صديقتي صورتها ووضعها في ملف خاص  وأخفاه حتي لايراه أحد غيره *   الامر الذي جعلها تسامحه علي قسوته عليها في اليوم السابق *
دخل الي حسابها الخاص علي الفيسبوك وقام بفتحه ورأي  كما يسمونها في عالم النت * أضافه *  من شخص يدعي * أنا مين * هناك قد ارسلت لها ومعها رساله منه ( اقبلي الاضافه والا هانشر الصوره ) .. بالنسبه لها هي كلمه أضافه مع شخص مثله هي لا تجوز فهو خساره لمن يعرفه او يتقبل صداقته ..
لم يعبأ المقدم أحمد  بطلب الصداقه ورد علي الرساله * هاي أزيك انت شوفتني في عيد ميلادي صح بس أنت كنت مين بقي من الناس اللي في الفيديو *
طريقه رده علي المخترق كان لا يتماشي مع شخصيه صديقتي تلك التي تتحدث مع الغريب عنها بشئ من الأحترام ولا تخضع بقولها  في نقاشها معه بهذه الصوره .. فنبهته الي أن ذلك الاسلوب لن يصدقه المخترق فهو رجل رأي صورها الشخصيه ويعلم أنها طبيبه من سيرتها الذاتيه ودخل الي حسابها الخاص علي الفيسبوك فمحال أن يصدق انها تتحدث بمثل هذا الاسلوب .. خاصه مع من يهددها بنشر صورها علي المواقع الاباحيه .
لم يعيرها المقدم أنبتاه وأرسل الفيديو المحمل بالفيروسات  مع النص الأحمق للرساله  للهاكر .. الذي رد بعد ساعات قليله * كده طب ما تزعليش بقي من اللي هاعمله يا دكتوره *
لقد أدرك الهاكر أنها استعانت باحد ليخترق جهازه الخاص  وهو الامر البديهي والمتوقع بعد نص الرساله التي ارسلها المقدم .. والتي تذكرني بسارينه الشرطه التي تصدر صوتا قبل ساعه من وصول الظباط للقبض علي اللص .. لتذهب فتجده قد لاذ بالفرار .. حقا البعض ما زال يستخدم العقليه القديمه في حين تتقدم التكنولوجيا ويمسي الهاكرز اذكي ومتقدم أكثر من مقدم مباحث النت نفسه ..
 شعرت صديقتي بفقدان الأمل حين لغي ذلك المخترق اشتراكه علي الفيسبوك لتمسي صور صديقتي بين يدي شخص غير معروف الهويه ..
ولكن الرسميات شئ مقدس عند الشرطه .. فتحولت صديقتي الي كاتب البلاغ الذي سمعت منه أخر قصه سمعتها في ذلك المبني
الذي لا يمثل لها الأن سوي ذكري سيئه وتذكير عن واقع لا يجب أن تنساه .
قال لها لا تحزني فهناك من مر بما هو اقسي من ما مررت به .. أتدرين يا صغيرتي ( ان هناك رجل متزوج من الصعيد كان يجلس مع زوجته
في غرفه النوم وتم أختراق حاسبه الالكتروني الذي كان مطفأ ثم قام المخترق  بتشغيل كاميرا الويب وتصويره وهو مع زوجته عراه في السرير ليقوم بأرسال رساله له علي الحاسوب يهدده أنه أن لم يدفع له عشره الاف جنيه فسوف ينشر ذلك الفيديو الذي صوره لهم في بلدته  ..ورضخ الرجل حفظا لزوجته وعرضه من أن ينكشف أمام أهل بلدته وقام بدفع المبلغ له ليعود المخترق الي ابتزازه مره أخري في الوقت الذي لا يجد الرجل المال ليدفعه له ثانيه .. وها هو قد لجأ لنا حين لم يستطع دفع المال حتي نساعده
(نعم سيساعدونه مثلما فعلوا مع صديقتي .. بعقليه متحجره لا تتطور وقوانين باليه خاليه من كل أمل في عوده الحقوق الي  اصحابها)
لم تصدق ما تسمع .. أنه حقا لعالم قذر
كانت تظن أن الشبكه العنكبوتيه هي الأداه السحريه التي تمتلكها لتري وتتعلم كل شئ عن العالم الذي تعيش فيه ولكن هناك خلف معبر التكنولوجيا مين يتربص ويحطم حياه الأخرين .. عمله واحده بوجهان كل يستخدم الوجه الذي يناسبه .
أحيانا يكون الصمت هو الرد الوحيد حين تصفعنا الحياه فصمتت صديقتي قليلا ثم عادت الي الواقع   لتملي في محضر رسمي ما حدث لها .. فقط ليصبح حقها
( سطور قليله من حير  علي ورق )


يا ريت البنات تنتبه للنقطه دي لانها أهم بكتير من القصه نفسه
  الهاكرز .. في كل مكان علي النت عارفين كل اساليب الاختراق ومتطورين جدا حتي الفيروسات *حصان طرواده او التورجان والمالوير ) بقت سهل تتبعت لاي حد فينا من غير ما يحس  وبقي سهل انه يراقب اي حاجه بتعمليها علي النت يشوفك  ويشوف رسايلك وكل شي يخصك  ... بس الاسوء هو انه كل صورنا اللي علي الفيسبوك اللي بنحطها ونقفلها ومحدش غيرنا يشوفها كصوره بروفيل بطريقه من غير فيروسات ولا حاجه ولكن خلل ف الفيس نفسه بتفتح الصوره وتبان بحجمها الاصلي ويمكن اكبر بس بحركه صغيره بتفتح الصوره  وتتاخد بحجمها الطبيعي وبنفس وضوحها  ..  أتمني يكون وصل للبنات بالذات اللي عايزه اقوله .. لاني متمناش حد يمر باللي مرت بيه البنت دي..  وشكرا لاخويا محمد مختار اللي نبهني لموضوع الصور .. ريهام

3 comments

  1. Le Prince d'Egypte // 20 أغسطس 2013 في 7:18 م  

    بجد اسلوبك روعة يا ريهام
    و كلامك فيه تفااصيل حلوة اوووي
    ربنا يكرمك
    و ان شاء الله اشوف مدونتك دي مزار من اكتر شباب مصر
    اذا مكنش النهاردا اكيدي هيبقا بكرا..

  2. Le Prince d'Egypte // 20 أغسطس 2013 في 7:24 م  

    مش عارف اقولك ايه ؟
    بس ربنا يعينك ع الخير
    و تبقا مدونتك دي رقم واحد
    و تبقا مزار كل العالم ♥

  3. Romia GM~ // 22 أغسطس 2013 في 7:10 ص  

    يا رب ويعينا جميعا علي فعل الخير :)
    شكرا علي ذوقك وعلي تعليقك الجميل
    وأتمني ديما أنه تعجبك كتاباتي