بزاويه الغرفه أجلس الأن علي مقعد ضحم  اشعر معه بضأله جسدي , تظهر منه فقط بضع أصابع من قدمي
 ويدي اسندها الي احدي ذراعي المقعد والاخري تحتضن قلمي في محاوله أخيره لبعثره بعض الكلمات في
دفتر مذكراتي .
حينما اشتاق الي الوحي  اجده يهجرني وكأنه يتعمد ذلك لا أدري لماذا , قطرات العرق تسبح فوق جبيني وضربات قلبي تتسارع  وكأنه لن ينبض ثانيا .. ربما لأني أشعر بالخوف فقد أصبح ضوء شمعتي خافتا
وأشعر  أنه سينطفأ قريبا ليس لانها ذابت ولكنها تلك الرياح المخيفه تعبث بها ورغم أني اذوب من حراره الغرفه الا أنني لا أستطع الا ان أفكر في
~ كل شي ~

تستسلم الشمعه أحيانا لعصف الرياح وتنطفأ فأهرع الي علبه الثقاب لأعيد أشعالها .. أكره الظلام كثيرا وخاصه حينما أكون بمفردي , أسرح كثيرا في تلك الحكايات التي كان كانت ترويها لي جدتي عن الأشباح وام رجل مسلوخه 
 ورغم ان بالخامسه والعشرون من عمري الا ان تلك الذكريات مازلت تثير الرعب بداخلي ولكني سرعان ما اضحك وأسخر من نفسي واقول لها ( أنتي كبرتي بقي ام رجل مسلوخه ايه اللي خايفه منها دي حتي رجلها مسلوخه
 يعني لو طلعتلك مش هتعرف تجري وراكي برجليها ديه ) فلا تمر لحظات حتي أهدا وأعاود محاوله الكتابه من جديد .
مهلا ان الظل يأبي الا ان اعود لخوفي .. يا تري ما هذا الذي يرسمه علي الحائط !!
خطوط  و كتل من الظل تتقترب من بعضها ثم لا تفتأ ان  تتبعثر  ثانيا علي  الحائط تتضاعف أحيانا ثم تعود لتتوحد بأمر من الريح .. كأنها تريد أن ترسم  صوره متعمده أخافتي

   ( وبعدين بقي لو في عفريت في الاوضه يطلع .. لا لا تطلع ايه قصدي تمشي ) يتدفق الادرينالين بكل عروقي  .
اتمالك نفسي حتي لا أنخرط بالبكاء ( ايوه انا كبيره .. أنصرف والنبي بقي يا عمو العفريت  ) أحقا ما أري ؟!
يا لسذاجتي انها حامله أقلامي قد عبث بها الظل فطبعه بصورتها علي حائطي .. يا الهي كم تشبه أم رجل مسلوخه التي رسمتها في مخيلتي  ( شعرها واقف وبعين واحده ) كيف أبدع الخوف و حكايات جدتي الليله في أثاره جنوني ( الله يسامحهم بقي ) .
وها أنا هنا أوصف ما حدث لي بمذكراتي لعلها تستطع أن تضحكني يوما ما وأنا أتصفحها ..
لأ أدري لماذا أشعر بالحنين الان حينما انظر الي الشمعه التي قد رصعت جانبيها بالألأي الصغيره التي أعتدت ان أزين بها كفي
(تاتو اللؤلؤ) كم أحبه وكم أكره حين يذكرني  بأول مره وضعته فيه علي يدي 

 لا تقلبي في تلك الصفحات أرجوك .. فلتتركي ذكريات  الماض وشأنها  لا أريد أن أبكي  الليله يكفينا الخوف والظلام .
(الجمعه 12مارس 2011 متأكليش بونبوني ولا تشربي بيبسي  ولما روح كلمني وقالي انه بيحبني وقفلنا ورجع كلمني تاني  علشان يقولها لي تاني .. ياه انا كنت مبسوطه أوي )
أتذكره جيدا خمري البشره يرتدي نظاره تخبئ عينيه البنيتين  التي ينعكس في ضوء الشمس لون اوراق الشجر منهما يميل الي ارتداء الملابس الكلاسيكه حتي تبدو عليه الهيبه , تلك التي سارعت حتي أغيرها له  بملابس من بسنه ظنا مني انه ربما تغير الملابس الكهل الذي بداخله.

كان ر جل العائله التي تتمناه اي فتاه  .. ولكن قلبه كان بكر لا يعرف معني الحب
(الثلاثاء 12 أبريل 2011 كنت عايزاه يحس باللي عيني بتقوله من غير ما أنطق معرفش ماله قلبي مقبوض وخايفه أكمل ) حاربت حتي أعلمه دروس العشق  وحارب حتي يعملني معني الواقع  .. فخذلني تلميذي و مزق القلب الذي علمه الحب ولكني لم أخذله

 وتعلمت منه  معني الواقع جيدا ~  أن لا أثق  بالرجال ~
(  اول مايو 2011 فسخت خطوبتي معاه  خلاص ومرتاحه لقراري  دا بس  يا رب ما أنساش أنه ولو في يوم واحد خلاني مبسوطه ) كيف سطرت يداي تلك الكلمات يا لك من قلب تصون ذكري من أحببت حتي وان جرحوك
لا أدري لماذ تمزقت تلك الورقه التي كتبت فيها ما حدث يوم أنهيت علاقتي معه , ربما مزقها  أولاد اخوتي او ربما لم يرد القدر أن
يبكيني ثانيا فمحاها وكأنها لم تكن .

(19 يوليو 2011  لسه مصليه الفجر وقعدت قريت له سوره يس هديه عيد ميلاده مش عارفه ليه يمكن عشان كان انسان طيب معايا في يوم ويمكن عشان لسه من كم يوم قريا المذكرات وكلمه , ولو ليوم خلاني مبسوطه , دي ديما مخلياني كل ما أفتكره أدعيله بالخير وبالزوجه الصالحه والخلف الصالح  , ربنا يقبل مني هديتي ويوصلها له)

 يا الله كيف أستطاعت تلك المذكرات أن لا تنسي وكيف أستطعت أنا ان أنسي أول رجل يمر بحياتي
لا فقد تعمدت أن أنساه وليس هو وحسب بل كل من
~  أئتمنته علي قلبي فخذلني ~

 ربما نسيت رجلي الأول ولكن يظل الثاني ذكري لا تنسي

( النهارده تميت 8 شهور معاه وبأكتب وانا حسا أنه اسوء يوم في عمري .. أحساس وحش أوي لما تحتاج لحبيبك جنبك ومتلقهوش )

............. كفي يا حافظه الذكريات كفي